محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
74
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
وواحد من خدمه مرسّما عليها عليهما ، مسكا بحمص فضربا ، فأقرّا أنه لما خرج من القلعة أقام عند قراكز بسويقة ساروجا يومين ، ثم ذهب ؛ فرفعوا قراكز إلى القلعة بعد أن احتاطوا على موجوده . - وفي رابع عشره توفي عبد القادر الغزّي ناظر الجيش بدمشق . - وفي خامس عشره مات عبد القادر بن الكاتب ترجمان السلطان ، وكان عدوّا للذي ذكر قبله من جهة نظر الجيش ومتعلّقاته » . « وفي خامس عشر ذي القعدة منها ، سافر القاضي رضي الدين الغزّي إلى مصر ، وكذا القاضي عز الدين الكوكاجي الحنبلي قاصدا للقاضي الشافعي » . « وفي سادس عشر ذي الحجة منها ، سافر القاضي بهاء الدين الباعوني إلى مصر ، ومعه زوجته المصرية ، خائفا من القاضي رضى الدين أن يدقّ عليه في أمر البيمارستان النوري » . [ سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة ] . . . « 1 » وفي يوم الجمعة سلخه صلّى النائب بالجامع الأموي صلاة الجمعة ، ثم لما خرج نودي على بابه الغربي من جهة باب البريد ، بأن سكّان وقف الجامع لا يعطون أحدا من المستحقّين شيئا ، ومن كان له شيء فليطالب ملك الأمراء . وفي يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر منها ، لبس الأيدكي تشريف نيابة القلعة من بين يدي النائب ، بإذن المقام الشريف ، على خمسة آلاف دينار معجّلة ، وخمسة مؤخّرة ؛ وجلس مكان نائب القلعة ورسم على المعزول ابن شاهين حتى يؤدي خمسة آلاف دينار . - وفي هذه الأيام نودي بدمشق بأن رجال أهل الذمّة ، إذا دخلوا الحمّام ، يجعلون في أوساطهم حبلا ، وفي أوساط نسائهم جرسا . وفي يوم الأحد سادس عشره خرجت سرّية كبيرة من عند النائب ، نجدة لأمير الأمراء جانباي المرابط حوالي زرع . - وفي يوم الثلاثاء ثاني عشره دخل دمشق عدّة كثيرة من العرب ، قيل عرب سعيدة ، وقد أحيط بهم قتلا وقطعا وضربا وربطا ، فشنق جماعة منهم وقطع رؤوس جماعة ، ودخل معهم جمال كثيرة أخذها النائب . وفي يوم الجمعة رابع عشره وقع كاشف حوران بالطائفة المشهورة بهيثم ، بعد أن أكرمهم النائب ، وكتب لهم مرسوما ، فأظهروا المرسوم للكاشف المذكور فلم يلتفت له ، وقتل
--> ( 1 ) انقطاع في النص .